تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بحكمه عند تفرق الناس واختلافهم ( 1 ) . وذكر الحافظ أبي العلا محمد بن عبد الرحيم في شرح كلام الترمذي ( ما حسدت امرأة ما حسدت خديجة ) والأولى نافية والثانية مصدرية إني ما حسدت مثل حسدي خديجة والمراد من الحسد هنا الغيرة . أشارت عائشة بذلك إلى أن خديجة لو كانت حية في زمانها لكانت غيرتها منها أشد وأكثر ( وذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بشرها الخ ) . كان لغيرة عائشة على خديجة أمران : الأول كثرة ذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لها كما في الحديث السابق والثاني هذه البشارة لأن اختصاص خديجة بهذه البشارة تشعر بمزيد محبته من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيها ( 2 ) . أقول : ما ذكره هذا الحافظ من قوله الحسد هنا الغيرة تحكم وبلا دليل . وبعبارة واضحة الظهور حجة وأصل عقلائي لا يمكن رفع اليد عنه إلا مع قيام قرينة داخلية أو خارجية على خلافه وحيث ليس فليس . وبالجملة ليست عائشة لعنة الله عليها من المعصومين حتى نقول المراد كذلك . وذكر الحافظ المذكور أيضا قال ابن النعيم إن أريد بالتفضيل كثرة الثواب عند الله فذاك أمر لا يطلع عليه فإن عمل القلوب أفضل من عمل الجوارح
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي : ص 246 وزارة الإرشاد . ( 2 ) تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي : ج 10 ص 264 دار الكتب العلمية ، ب .