دخل علي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث
فاضطجع على الفراش وحول وجهه .
ودخل أبو بكر فانتهرني وقال :
مزمارة الشيطان عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( إلى أن قال ) :
فلما غفل غمزتهما فخرجتا وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق
والحراب فأما سألت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وإما قال تشتهين تنظرين فقلت نعم فأقامني ورائه خدي على خده وهو
يقول دونكم حتى إذا مللت قال حسبك .
قلت : نعم .
قال : فاذهبي .
أقول : وهل يعقل أن جاريتين تغنيان وتدففان وتضربان في بيت
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولو كان يوم عيد والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ساكت لا ينهى عن ذلك وهل يعقل
أن يحسن أبو بكر قبح ذلك حتى انتهر عائشة وقال مزمارة الشيطان عند
النبي ولا يحسن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبحه وركاكته .
وهل يعقل أن يقيم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عائشة من ورائه واضعا خده على خدها
لتنظر عائشة إلى لعب السودان بالدرق في يوم العيد أوليس إذا وضع خده
على خدها وهما ينظران إلى اللعب فيراهما السودان . . . ( 1 ) .
هامش
( 1 ) السبعة من السلف : ص 164 - 166 ط مكتبة الفيروزآبادي ، قم .