فكونوا عليها من الشاهدين ( 1 ) .
وعن المجلسي أيضا : قال : ولما أنزل الله تعالى * ( فاصدع بما تؤمر
واعرض عن المشركين ) * قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على الصفا ونادى في أيام
الموسم : يا أيها الناس إني رسول الله رب العالمين ، فرمقه الناس بأبصارهم
- قالها ثلاثا - ثم انطلق حتى أتى المروة ثم وضع يده في أذنه ثم نادى ثلاثا
بأعلى صوته : يا أيها الناس إني رسول الله - ثلاثا - فرمقه الناس بأبصارهم
ورماه أبو جهل قبحه الله بحجر فشج بين عينيه وتبعه المشركون بالحجارة
فهرب حتى أتى الجبل فاستند إلى موضع يقال له : المتكأ وجاء المشركون
في طلبه .
وجاء رجل إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقال : يا علي قد قتل محمد ،
فانطلق إلى منزل خديجة رضي الله عنها فدق الباب .
فقالت خديجة : من هذا ؟
قال : أنا علي .
قالت : يا علي ما فعل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
قال : لا أدري إلا أن المشركين قد رموه بالحجارة وما أدري أحي
هو أم ميت فأعطيني شيئا فيه ماء وخذي معك شيئا من هيس وانطلقي بنا
نلتمس رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنا نجده جائعا عطشانا .
هامش
( 1 ) البحار 16 / 71 .