فمضى حتى جاز الجبل وخديجة معه .
فقال علي : يا خديجة استبطني الوادي حتى أستظهره ، فجعل ينادي :
يا محمداه ! يا رسول الله ! نفسي لك الفداء في أي واد أنت ملقى ؟ وجعلت
خديجة تنادي : من أحس لي النبي المصطفى ؟ من أحس لي الربيع
المرتضى ؟ من أحس لي المطرود في الله ؟ من أحس لي أبا القاسم ؟
وهبط جبرئيل ( عليه السلام ) ، فلما نظر إليه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكى وقال : ما ترى ما
صنع بي قومي ، كذبوني وطردوني وخرجوا علي .
فقال : يا محمد ناولني يدك ، فأخذ يده فأقعده على الجبل ثم أخرج
من تحت جناحه درنوكا من درانيك الجنة منسوجا بالدر والياقوت وبسطه
حتى جلل به جبال تهامة ثم أخذ بيد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى أقعده عليه ثم
قال له جبرئيل : يا محمد أتريد أن تعلم كرامتك على الله ؟
قال : نعم .
قال : فادع إليك الشجرة تجبك ، فدعاها فأقبلت حتى خرت بين يديه
ساجدة .
فقال : يا محمد مرها ترجع ، فأمرها ، فرجعت إلى مكانها .
وهبط عليه إسماعيل حارس السماء الدنيا فقال : السلام عليك يا
رسول الله ، قد أمرني ربي أن أطيعك أفتأمرني أن أنثر عليهم النجم
فأدقهم ؟
وأقبل ملك الشمس فقال : السلام عليك يا رسول الله أتأمرني أن
الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 160
مساهمون: الشيخ غالب السيلاوي
ص١٦٠