تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
قدرها وإكرام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إياها بترك التزويج عليها في حال حياتها والمداومة على ذكرها بعد مماتها رضي الله عنها ( 1 ) . ( إنتهى ) أقول : المستفاد من الحديث الأول أن حب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لها ( عليها السلام ) ليس بحسب الطبع وكان لأجل حسن سيرتها معه ( عليه السلام ) وكان هذا الحب لها متأخرا رتبة بل كان هذا الحب أمرا إلهيا وجعلا من الله تبارك وتعالى في قلب المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومتقدما رتبة لقوله ( إني رزقت ) . وبالجملة هذا الحديث مما يدل على عظمة هذه الشخصية العظيمة بحيث إن الله تعالى يجعل في قلب رسوله الكريم هذا المعنى . نسأله تبارك وتعالى أن يرزقنا وأن يجعل في قلوبنا هذا الحب لبعلها وبنتها وبعل بنتها وأولاد بنتها ولها صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . وذكر ابن المغازلي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ومالي أن أكون أدركتها ولكن ذلك لكثرة ذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إياها وإنه كان ليذبح الشاة يتبع بها صدائق خديجة يهديها لهن ( 2 ) . وذكر قريبا منه ابن الجوزي ( 3 ) ، والقندوزي الحنفي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 359 . ( 2 ) مناقب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ص 339 . ( 3 ) صفة الصفوة 2 / 4 . ( 4 ) ينابيع المودة ص 170 ، بصيرتي - قم .