ووازرته على أمره فخفف الله بذلك عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان لا يسمع شيئا
يكرهه من رد عليه وتكذيب له فيحزنه ذلك إلا فرج الله ذلك عن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بها إذا رجع إليها تثبته وتخفف عنه وتهون عليه أمر الناس حتى
ماتت رحمها الله ( 1 ) .
وذكر قريبا من هذا الخبر ابن الأثير ( 2 ) مضافا لقوله ( عليه السلام ) الآتي في
نصرتها المعروف ( وأين مثل خديجة ) فانتظر .
حب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لها
ذكر الكنجي الشافعي : عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
قالت : ما غرت على نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا على خديجة وإني لم أدركها وكان
رسول الله إذا ذبح شاة يقول : أرسلوا بها أصدقاء خديجة .
قالت : فأغضبته يوما فقلت : خديجة ، فقال : إني رزقت حبها .
قلت : هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في كتابه ( 3 ) .
وأيضا ذكر عن عائشة قالت : لم يتزوج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على خديجة حتى
ماتت .
قلت : أخرجه مسلم في صحيحه كما سقناه وهذا دليل على جلالة
هامش
( 1 ) البحار 16 / 10 .
( 2 ) أسد الغابة في معرفة الصحابة 7 / 83 .
( 3 ) كفاية الطالب ص 359 .