المجلسي الأول في كتابه فراجع ( 1 ) .
ورابعا : إن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له أحكام خاصة به ومنها الزواج بلا مهر
وبالهبة فراجع الكتب الفقهية في باب النكاح مثل كتاب المبسوط ( 2 ) وغيره .
ويمكن أن يكون هذا من مختصاته أيضا .
تنبيه : ولما انجر الكلام إلى أتباع شريعة إبراهيم ( عليه السلام ) لا بد من التنبيه
على شئ وهو هل أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان متعبدا بشريعة أو لم يكن متعبدا
وتفصيل هذا البحث موكول إلى محله ، فراجع البحار ( 3 ) ، حيث ذكر المجلسي
هذا البحث تفصيلا وخلاصة البحث هنا إذا كان التعبد بشريعة من الشرائع
السابقة مستلزم أن يكون الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تابعا لصاحب تلك الرسالة فهذا لا
يمكن لأفضلية رسولنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على جميع الأنبياء ( عليهم السلام ) ويلزم منه تقديم المفضول
على الفاضل وهذا قبيح عقلا ، فإذا فرضنا أن هناك أدلة لفظية دلت على
هذا فلا بد من رفع اليد عنها ورد علمها إلى أهلها لأنها مخالفة للعقل القطعي
كما تقدم قريبا ، وإذا لم يكن التعبد مستلزم للاتباع فالذي يختلج بالبال في
هذا العجالة في حد نفسه لا محذور فيه فلا بد من الدقة في المطلب بأن هل
هناك ملازمة أولا - والحق أنه لا ملازمة لأنه قد يكون التعبد بأمر الله
تعالى وهذا لا يلزم منه الاتباع ، وتفصيل هذا البحث وطرح بقية المحاذير
هامش
( 1 ) روضة المتقين 8 / 152 .
( 2 ) 4 / 154 .
( 3 ) البحار 18 / 271 .