منه فراجع ( 1 ) .
بقي شئ وهو كيف يكون المهر على الزوجة دون الزوج فهذه الرواية
مخالفة للضرورة الفقهية حيث أن خديجة ( عليها السلام ) قالت : علي المهر ؟
والجواب عنه أولا يمكن أن يكون أنها ( عليها السلام ) وهبته هذا المال أولا ثم
هو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جعله مهرا بعد تملكه كما يفهم هذا المعنى من الخبر أيضا ، وهذا لا
إشكال فيه ولا يشترط أن يكون المهر من ماله الخاص .
وبعبارة واضحة لا دليل على لزوم كون المهر من مال الزوج
والإطلاق لبعض النصوص هو المحكم والذي يدل على هذا المدعى إرسال
النجاشي أربعة آلاف للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندما خطب أم حبيب بنت أبي سفيان
ولهذا ذكر سيد الفقهاء السيد الخوئي ( قدس سره ) في منهاج الصالحين ( ويجوز أن
يكون من غير الزوج ) وبين مدركه سيدنا الأستاذ القمي دامت شوكته في
كتابه المعروف بمباني منهاج الصالحين فراجعه ( 2 ) .
وثانيا : لم يكن في زواجه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شرع وشريعة وكان قبل بعثته
أرواحنا فداه فثبت العرش ثم انقش .
وثالثا : يمكن أن يكون هذا منها ( عليها السلام ) جائزا في شريعة إبراهيم
الخليل ( عليه السلام ) لأن بعضهم كانوا على تلك الشريعة كأم الإمام أمير المؤمنين
فاطمة بنت أسد أرواحنا فداها وغيرها وقد ذكر هذا الاحتمال المرحوم
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 324 ، طبع مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) .
( 2 ) مباني منهاج الصالحين 10 / 174 .