صوته :
يا معاشر العرب إن خديجة تشهدكم على أنها قد وهبت نفسها ومالها
وعبيدها وخدمها وجميع ما ملكت يمينها والمواشي والصداق والهدايا
لمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجميع ما بذل لها مقبول منه وهو هدية منها إليه إجلالا له
وإعظاما ورغبة فيه ، فكونوا عليها من الشاهدين .
ثم سار ورقة إلى منزل أبي طالب ( رضي الله عنه ) وكانت خديجة قد بعثت جارية
ومعها خلعة سنية وقالت :
أدخليها إلى محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإذا دخل عليه عمي ورقة يخلعها عليه
ليزداد فيه حبا ، فلما دخل ورقة عليهم قدم المال إليهم وقال الذي قالته
خديجة ، فقام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأفرغ عليه الخلعة وزاده خلعة أخرى ، فلما خرج
ورقة تعجب الناس من حسنه وجماله .
ثم أخذت خديجة في جهازها واعتدت صوافي الذهب والفضة وفيها
الطيب والمسك والعنبر .
فلما كانت الليلة الثالثة دخل عليها عمات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واجتمع السادات
والأكابر في اليوم الثالث كعادتهم ونهض العباس وهو يقول :
أبشروا بالمواهب آل فهر وغالب * أفخروا يا آل قومنا بالثناء والرغائب
شاع في الناس فضلكم وعلى في المراتب * قد فخرتم بأحمد زين كل الأطايب
الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 103
مساهمون: الشيخ غالب السيلاوي
ص١٠٣