النساء يمهرون الرجال ؟
فنهض أبو طالب ( رضي الله عنه ) وقال :
ما لك يا لكع الرجال ويا رئيس الأرذال ؟ مثل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحمل إليه
ويعطى ومثلك من يهدي ولا يقبل منه .
ثم سمع الناس مناديا ينادي من السماء : إن الله تعالى قد زوج
بالطاهر الطاهرة وبالصادق الصادقة .
ثم رفع الحجاب وخرجت منه جوار بأيديهن نثار ينثرن على الناس ،
وأمر الله عز وجل جبرئيل أن يرسل على الناس الطيب على البر والفاجر ،
فكان الرجل يقول لصاحبه : من أين لك هذا الطيب ؟ فيقول : هذا من طيب
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ثم نهض الناس إلى منازلهم ومضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى منزل عمه أبي
طالب ( رضي الله عنه ) وأعمامه حوله ، وهو كالقمر ، فاجتمعت نسوان قريش ونسوان
بني عبد المطلب وبني هاشم في دار خديجة والفتيان يضربن الدفوف ، وبعثت
خديجة من يومها أربعة آلاف دينار إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقالت :
يا سيدي أنفذها إلى عمك العباس ينفذها إلى أبي ، وأرسلت مع المال
خلعة سنية فسار بها العباس وأبو طالب إلى منزل خويلد وألبساه الخلعة .
فقام خويلد من وقته وساعته إلى دار خديجة وقال :
يا بنتي ما الانتظار بالدخول ؟ جهزي نفسك فهذا مهرك قد أتوا به
إلي وأعطوني هذه الخلعة والله ما تزوج أحد بزوج مثلك لا في الحسن ولا
الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 101
مساهمون: الشيخ غالب السيلاوي
ص١٠١