رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ما كان أحد يشتكي إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وجعا في رأسه إلا قال : احتجم ، ولا وجعا في رجليه إلا قال : خضبهما ، وزاد البخاري في تاريخه بالحناء » « 1 » .
وعن علي بن النعمان قال : قلت للرضا عليه السلام : « إن لي أبنا ، وبه الثؤلول ، وقد اغتممت بأمره ، فقال : خذ لكل ثؤلولة سبع شعيرات ، وأقرأ على كل شعيرة سبع مرات أول سورة الواقعة ، إلى قوله :
« هَباءً مُنْبَثًّا »
وقوله عز وجل :
« وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ . . . »
إلى قوله
« وَلا أَمْتاً »
ثم خذ الشعير ، شعيرة شعيرة ، فامسح بها على الثؤلول ، ثم صيرها في خرقة جديدة واربط على الخرقة حجرا وألقها في كنيف . قال : ففعلت ، فنظرت واللَّه يوم السابع أو الثامن وهو مثل راحتي . قال : وينبغي أن يعالج في محاق الشهر ، فإنه يذهب إن شاء اللَّه تعالى » « 2 » .
النقطة الثالثة : عموم مرجعيتهم عليهم السلام في العلوم والشؤون المختلفة
قصر المستشكل السعي إلى المشاهد المشرفة في قصد المداواة الروحية والمعنوية ، حملا على ما هو الحال في البيوت المشرفة ، ولكن كما تبين أن بيوتهم كانت مقصدا بالنحو المطلق ولكل المهمات فإن قبورهم كذلك ينبغي أن تقصد في كل الحاجيات ؛ لأنها مواطن استجابة الدعاء بالتوسل بهم في كل الشؤون الأخروية والدنيوية الروحية والبدنية ، وقد ورد استحباب الدعاء والحث عليه بأن يدعو الإنسان ويطلب الحاجة من ربه صغيرة وكبيرة ، وسر ذلك معنوي توحيدي كي يستشعر الإنسان الفقر والحاجة إلى اللَّه في كل شيء ، وأن جميع النعم هي منه تعالى .
هامش
( 1 ) حواشيء الشرواني ج 4 ص 59 .
( 2 ) الدعوات ، قطب الدين الراوندي ص 199 .