تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الراجعة للجانب الروحي والشق المعنوي في الإنسان أهم في نظر الداعي والمتوسل من الحاجيات الدنيوية ؛ لأن كمالات الروح أعظم وأهم وأشرف من كمالات البدن ، لا سيما المعرفة باللَّه تعالى والرسول والأئمة من عترته صلى الله عليه وآله ، فإنها أعظم منالا وبغية تسير بالإنسان إلى السعادة الأبدية ، لكن ذلك لا ينافي صحة الرجوع إليهم من أجل إصلاح شؤون البدن الدنيوي .

النقطة الثانية : ديدن سيرة الرواة على عموم مراجعاتهم للأئمة عليهم السلام

أرجع المستشكل الحكم في المسألة إلى دراسة الحالة العملية لبيوت الأئمة عليهم السلام ، وقال لم يرد أصلا لها أن تكون محطاً للمراجعات البدنية ، وهذا غريب جدا ؛ وذلك لمخالفته لارتكاز المؤمنين في مراجعاتهم للأئمة عليهم السلام ، ومخالفته للنصوص الهائلة التي أثبتت في المجاميع الروائية . فإن المرتكز في أذهان الناس هو جامعية حامل الدين لشؤون الدنيا والآخرة ، ومن ثم فلدى الفريقين روايات متواترة في أسئلة الرواة من النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام عن طبابة البدن كما هي عن طبابة الروح . ونحيل القارئ على الروايات المستفيضة بل المتواترة المثبتة في كتب الفريقين ومنها : ما في الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ، عن آبائه عليهم السلام قال : شكا رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وجعا في صدره فقال صلى الله عليه وآله : استشف بالقرآن فإن اللَّه عز وجل يقول :
« وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ »
« 1 »
.
ما ورد في كتب العامة : كما في خبر أبي داود في سننه عن سلمى خادم
هامش
( 1 ) الكافي . الشيخ الكليني ج 2 ص 600 .