رأس أو عدم قبوله من الأساس بدون هذا الشرط ، فهو ليس شرط كمال بل شرط قوام وتقوم .
وبكلمة إن الإثارات المتشددة ضد التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام هي مبينة لأهمية وخطورة دور التوسل والاستشفاع والتوجه بهم إلى اللَّه تعالى ، وكل هذا التحسس من الإقبال على حضرة النبي صلى الله عليه وآله وحضرات أهل بيته عليهم السلام هو لحساسية هذا العمل وموقعيته كشرط لقبول الإيمان ، وهذا مما لم نشاهد بلورته في الكتب والأبحاث الكلامية بجلاء بيِّن .
ولولا هذه المواجهات العنيدة لما حصل التنبه لركن التوسل في الإيمان ، وإذا أراد اللَّه تعالى أن يحيي أمرا قيض له من يعاديه
« وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ »
، ولقد أثلج صدري ما رقمه - اللوذعي الألمعي الفاحص الباحث عن دقائق المعارف الشيخ حسن العالي دام توقده في المعرفة - وقرره في أبحاثنا في ذلك ، والمسير في درب الحقائق لا يقف عند منزل إلا وتتلوه منازل .
أرجو من الباري الهادي إلى سواء السبيل أن ينفع به لمن تدبره وأمعن النظر فيه روية .
25 رجب الأصب
يوم وفاة الإمام موسى بن جعفر 1426 ه
محمد السند