قوله تعالى :
« وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ »
« 1 » .
وكما في قوله تعالى :
« الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ »
« 2 » .
وقوله تعالى :
« حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ »
« 3 » .
وقوله تعالى :
« قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ »
« 4 » .
وقوله تعالى :
« اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها »
« 5 » .
فأسند الموت في هذه الآيات إلى ثلاث نسب ، أي إلى كل من أعوان ملك الموت من الملائكة والرسل ، وإلى ملك الموت نفسه ، وإلى الذات الإلهية .
معنى نسبة الفعل بإسنادين لفاعلين بالطولية
وقد عبر عن التوفيق بين النسب السابقة بأنها على نحو النسب الطولية ، وقد يوهم هذا التعبير ما مر من إسناد الفعل إلى الذات الإلهية من بعد ، وإسناد الفعل من قرب إلى المخلوقين ، وهذا معنى خاطئ للطولية .
بل المراد من الطولية تقوم كل من المخلوق وفعله بالذات الإلهية ، فكل شيء قائم به ، وكل حول وقوة به تعالى ، أي أن المراد من الطولية افتقار الفعل والفاعل من المخلوقين إليه تعالى ، والتقوم والانتهاء إليه .
وإن نسبة الفعل إلى ملك الموت وأعوانه ليس بنحو يستقل عن نسبة الفعل إلى
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ( 30 ) .
( 2 ) سورة النحل ( 28 ) .
( 3 ) سورة الأنعام ( 61 ) .
( 4 ) سورة السجدة ( 11 ) .
( 5 ) سورة الزمر ( 42 ) .