إِلَّا الظَّالِمُونَ »
« 1 »
.
فخص الذين أوتوا العلم بأن القرآن كله آيات بينات في صدورهم ، وليس منه آيات متشابهة عندهم ، بل كله آيات بينات محكمات ، مما يعزز أن « الواو » في آية سورة آل عمران للعطف .
وكيف لا وقد أثبتت سورة الواقعة نيل المطهرين من أهل البيت عليهم السلام للكتاب المكنون ، والمطهر غير المتطهر بالوضوء أو الغسل ، كما في قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ »
« 2 »
.
وكما شهد القرآن أيضا لهم في قوله تعالى :
« قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ »
« 3 »
.
وهي آخر آية من سورة الرعد المكية نزولا ، ولم يكن قد آمن أحد من النصارى واليهود في مكة قبل الهجرة ، حيث ورد أنها نزلت في علي عليه السلام ، وكيف لا وهو الذي احتج اللَّه به في آية المباهلة على النصارى واليهود إلى يوم القيامة ، وجعله بمنزلة نفس النبي صلى الله عليه وآله ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وآله ببيان الكتاب كله كما في مجموعة هذه الآيات :
قوله تعالى :
« وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ »
« 4 »
.
وقال تعالى :
« وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت ( 49 ) .
( 2 ) سورة البقرة ( 222 ) .
( 3 ) سورة الرعد ( 43 ) .
( 4 ) سورة النحل ( 64 ) .