قال السيد المرتضى في الذريعة « 1 » : « وإن كان بعضهم عنده أعلم من بعض أو أورع وأدين ؛ فقد اختلفوا : فمنهم من جعله مخيّرا ، ومنهم من أوجب أن يستفتي المقدَّم في العلم والدّين ، وهو أولى ، لأنّ الثّقة هاهنا أقرب وأوكد ، والأصول كلّها بذلك شاهدة » .
وقال المحقق في معارج الأصول « 2 » : « وإن كان أحدهم أرجح في العلم والعدالة ، وجب العمل بفتواه . وإن اتفق اثنان ، أحدهما أعلم ، والآخر أكثر عدالة وورعا ؛ قدّم الأعلم ، لأنّ الفتوى تستفاد من العلم ، لا من الورع ، والقدر الذي عنده من الورع يحجزه عن الفتوى بما لا يعلم ، فلا اعتبار برجحان ورع الآخر » .
وقال مقرر درس الشيخ الأنصاري في مطارح الأنظار : « إذا اختلف الأحياء في العلم والفضيلة ، فمع علم المقلّد بالاختلاف على وجه التفصيل هل يجب الأخذ والعمل بفتوى الفاضل أو يجوز العمل بفتوى المفضول أيضا ؟ قولان : المعروف بين أصحابنا وجماعة من العامّة هو الأوّل ، كما هو خيرة المعارج « 3 » والإرشاد « 4 » ونهاية الأصول « 5 » والتهذيب « 6 » والمنية « 7 » والدروس « 8 » والقواعد « 9 »
و
هامش
( 1 ) الذريعة إلى أصول الشيعة : ص 801 .
( 2 ) معارج الأصول : ص 201 .
( 3 ) معارج الأصول : ص 201 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : 128 : 2 .
( 5 ) نهاية الأصول : 447 .
( 6 ) تهذيب الوصول : 105 .
( 7 ) منية المريد : 166 .
( 8 ) الدروس : 67 : 2 .
( 9 ) قواعد الأحكام : 419 : 3 - 420 .