ولكن يرد على الاستدلال :
بان الآيات أجنبية عما نحن بصدده وذلك لعدة قرائن :
أوَّلًا : انها واردة في التقليد في أصول الدين والكلام في التقليد في الاحكام الفرعية .
ثانياً : انها تذم فرض رجوع الجاهل إلى الجاهل والكلام في رجوع الجاهل إلى العالم فلا يتحد الموردان .
ثالثاً : ان مورد الآيات من اتباع الظنون الضعيفة في قبال وجود الحجة اليقينية القاطعة أو امكان الفحص عنها ، وبالجملة موارد الآيات هو ما ذكر في جواب الاستدلال بها في قبال حجية الظن الحاصل من خبر الواحد نظير انها ليست في مقام الرد على الظن المستند إلى اليقين الوحياني كما هو محل الكلام في تقليد فتوى المجتهد الذي يستند إلى إلى الكتاب والروايات .
رابعاً : ان الروايات التي ذكرناها في الدليل الثالث من أدلة جواز التقليد وهي متواترة اجمالا بل مضمونا مخصصة لعمومات واطلاقات الآيات الناهية لو لم نبني على تغاير المورد ما في قلناه أولا وثانيا .
وقد أشار المحقق الخرساني إلى بعض تلك القرائن قائلا : « وهذه الأخبار على اختلاف مضامينها وتعدد أسانيدها لا يبعد
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 139
مساهمون: الشيخ مشتاق الساعدي
ص١٣٩