الدليل الأوّل : الإحاطة بالروابط والنسب بين التشريعات ، يتوقّف على العصمة اللدنية
وحاصل هذا الدليل هو أنّ الإحاطة بمبادئ التشريع الكامل - وهو التشريع الإلهيّ - بنحو تامّ ومتناسب بين النسب والتنسيق بين الروابط لتكون موافقة ومتطابقة عمّا عليه في الواقع والحقيقة ، لا يمكن ، بل يستحيل تحقّقها إلّابنحو خاصّ من العلم ، وهو العلم الإلهيّ اللدنيّ الذي هو أساس ومبدأ العصمة .
الدليل الثاني : إدراك المصالح الواقعيّة ، يتوقّف على العصمة اللدنية
إنّ العناوين ذات الطبيعة العامّة تتنزّل وتنحدر إلى عناوين أخرى وتصل إلى درجة تترامى وكأنّها عناوين متباينة لا صلة فيما بينها .
وإن هذه الرابطة والصلة بين تلك العناوين المنحدرة من العناوين العامّة ، لا يمكن أن يطّلع أو يلمس طبيعة الرابطة والعلاقة فيما بينها ، إلّامن زُوّد بالعلم الإلهيّ ، ووقف على حقائق تلك العناوين .
والشاهد على ذلك هو ما نلمسه واضحاً في مسيرة البشريّة في