إِلى أَمْرِ اللَّهِ
« 1 » .
فقد أطلقت الآية الكريمة صفة الإيمان على كلا الطائفتين المتقاتلتين رغم كون إحداهما باغية لم تفئ إلى أمر اللَّه ، وهناك آيات أخرى تؤكّد المضمون ذاته .
وهنالك فهم آخر لحديث الفرقة الناجية ، يتركّز فيه جانب التفريط ، وهو قول المرجئة القائلين بأنّ كلّ من تشهّد الشهادتين بلسانه يكون ناجياً يوم القيامة ، مع أنّ الحديث الشريف يكشف بشكل واضح عن وجوب الفحص والبحث عن تلك الفرقة المحقّة الموعودة بالنجاة ، والتمسّك بها دون بقيّة فرق المسلمين ، كسلوك مرتبط بالآخرة ، لأنّ مؤدّى الحديث النبويّ هو أنّ الاختلاف الواقع ليس في دائرة الظنون والاجتهاد المشروع الموجب للتعذير ، وإنّما الحديث في صدد الإشارة إلى أنّ أصول الإيمان وأركان المعرفة من الأمور القطعيّة واليقينيّة ، وإن لم تكن ضروريّة عند كلّ المسلمين بسبب اختلاف وجهات النظر بين الفرق الإسلاميّة .
فحديث الفرقة الناجية يمثّل منهجاً مهمّاً لغايات وأهداف الوحدة ، وهو الحثّ على ضرورة البحث والتنقيب والحوار لأجل
هامش
( 1 ) الحجرات 49 : 9 .