وأما عدم مخالفة الشرط للكتاب فلما يظهر من الآية من سورة النساء لاسيّما بقراءة ( إلى اجل مسمى ) واشعار لفظ الأجرة بذلك في الآية ، وامّا ما يقال بأنّ آيات الطلاق بعمومها تخالف هذا الشرط فمن ثمّ قيل بأنّها ناسخة لآية المتعة .
ففيه : ان الظاهر من الطلاق رفع وفسخ ما فيه اقتضاء البقاء والدوام لا ما كان في نفسه متصرما وزائلا ، فشمول عمومات الطلاق للنكاح المؤقت محل تأمل واضح ، ومن ثم يظهر وهن دعوى النسخ أيضاً . مضافا إلى وجوه أخرى متقدمة .
وكذلك الحال من عدم مخالفة هذا الشرط للسنّة ؛ بعدما عرفت من روايات الفريقين مع أنّ العمدة هو ما تبينه العترة من سنّة النبي المطهرة .
ويتحصّل أنّ صحة عقد المتعة هو بمقتضى القاعدة في عمومات النكاح وعمومات الشروط ، ومما يشير إلى ما ذكرناه من اختلاف صياغات العقد كالنكاح بالشروط ، وتلونه بتسميات بحسب هذه الشروط ، ما يشاهد حالياً من تولد عقود نكاحيه جديدة كعقد المسيار وعقد نهاية الأسبوع والعقد الصيفي للاصطياف والزواج بشرط الطلاق وجملة من الصياغات التابعة للتباني على شروط مختلفة ، لانّ هذه التسميات والأنواع الجديدة والعناوين لم تخرجها عن ماهية النكاح ما دام الشروط لاتخالف الكتاب والسنة ولا تنافي مقتضى ماهية عقد النكاح ، وليس هذا خاص بعقد النكاح ، بل هو سيّان في جملة من العقود الصحيحة فانّه بحسب مقتضى ما جاءت البيئات العصرية الحديثة ، تتجدد شروط تلبي الحاجات
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 468
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٦٨