الطوسيّ في مصباحالمتهجّد . .
وأمّا ابن طاووس فقد أكثر في هذا الباب العشرات من الكتب نقلًا عن المئات من المصادر التي وصلت إليه . . وألّف الشهيد الأول كتاباً بعنوان ( المزار ) ، كما عقد ابن إدريس في السرائر باباً للمزار . . ويلاحظ هذا الطرز من إدخال باب المزار في كتب الفقه ممّا يدلّ على كون ذلك ظاهرة منتشرة في كتبالفقهاء في الصدر الأوّل ، بدءاً بالمقنع والهداية للصدوق ورسالة أبيه الشيخ ابنبابويه ، والمفيد في المقنعة إلى حوالي القرآن السابع والثامن الهجري وهناكمتناثرات عديدة في ذلك . .
فالمستقرئ في كتب الشيعة يرى أنّ هناك مصادر عديدة تحتوى هذهالعناوين المتنوّعة ، من الزيارة وتعهّد القبور والرثاء في الشعر والنثر وثواب البكاء وما شابه ذلك . .
إذن بهذا المقدار نستطيع القول بأنّ الأدلّة في باب إحياء الشعائر الحسينيّة تنقسم إلى طوائف مختلفة . . وأنّ ألسنتها عديدة . . فتحصّل أنّ لدينا أدلّة شرعيّة متواترة متعدّدة ، سواء في باب الولاية أو التولّي والتبريّ من إعدائهم . . أو الصنف الثالث المتعلّق بإحياء أمرهم ، أوالرابع : المرتبط بزيارتهم ورثائهم والبكاء عليهم وتعاهد قبورهم وإعمارها . . ممّا يثبت وجود الأدلّة الشرعيّة الخاصّة والعامّة الدالّة على باب الشعائر الحسينيّة فضلا عن كون الشعائر الحسينية من مصاديق قاعدة الشعائر الدينية . .
والحمد لله أولا واخرا .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 302
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٠٢