إلى أنّ المراد من الشعائر هي جميعالعبادات ولم يعمّمها لجميع أحكام الدين ، وإنّما خصّصها بالعبادات . . قال : ( جميع المتعبّدات الّتي أشعَرها اللَّه تعالى ، أي جعلها أعلاماً للناس ) .
وهذا قول آخر قد حدّد فيه دائرة الموضوع .
القول الرابع : ما ذهب اليه بعض مفسري العامة من أنّ المراد من شعائر اللَّه مناسك الحج خاصة دون غيرها من الاعمال أو العبادات ، وذلك بقرينة السياق فيالآيات الواردة في سورة الحجّ وفي أوائل سورة المائدة ، وتلك التي في سورة البقرة إذ كلّها في سياق أعمال مناسك الحجّ . . فمن ثَمّ ذهب هذا القائل إلى أنّ المراد منها جميع مناسك الحجّ ليس إلّا . . ولا تشمل هذه القاعدة بقيّة الأبواب .
القول الخامس : ما نقله صاحب زاد المسير عن الماوردي والقاضي أبي يعلي من أن الشعائر ( هي أعلام الحرم نهاهم ان يتجاوزوها غير محرمين إذا أرادوا دخول مكة ) .
وهذا بعض أو أهم أقوال العامّة . .
المقام الثاني : أقوال الخاصّة :
أمّا بالنسبة لأقوال الخاصّة ، فلم نعثر على قول من أقوال الخاصّة يقيِّد القاعدة بمناسك الحجّ فحسب . . أو يُخصّصها بالعبادات ، عدا ما قد يظهر من الشيخ النراقيّ في عوائده ، بل ديدن علماء الخاصّة - كما يظهر من كلماتهم - القول بالتعميم ، فمثلًا :
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 211
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢١١