الضمنيّة المعامليّة ، إلّا أنّ الصحيح عموم هذه القاعدة لأبواب الفقه السياسيّ والحكم ، كما أنّها ذات أهمّية كبيرة في البحث المتداول في هذا العصر ، وهو الثابت والمتغيّر في الشريعة ، والذي يضفي بظلاله على كيفيّة تغطية الشريعة لكلّ الحوادث المستجدّة ولكلّ أصعدة الحياة الحديثة ، كما سيتبيّن في ما يأتي إن شاء الله تعالى .
صعوبة البحث في هذه القاعدة :
ولا يخفى أنّ هذه القاعدة قد نبّه كلّ مَن خاض فيها من الأساطين على وعُورة وصعوبة البحث فيها ، وأنّ ما يذكر من ضوابط في تفسيرها غير مطّرد ولا منعكس ، مضافاً إلى أنّها لا تنقّح الصغريات العديدة التي وقع الخلاف فيها .
وهذا التحديد في الشرط ورد أيضاً في الصلح والنذر وأخويه ، وطاعة الوالدين وغيرها ، وسيتبيّن الجهة المشتركة بين هذه العناوين في هذا التحديد .
ولأهميّة هذه القاعدة خاض فيها المحقّق النراقيّ ( قدس سره ) في كتابه عوائد الأيّام « 1 » ، كما تعرّض لكلامه تلميذه الشيخ المحقّق الأنصاريّ ( قدس سره ) في المكاسب وكما تعرّض لكلامه كلّ من كتب في هذه القاعدة ، ومنالموارد الفريدة التي يعبّر الشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) عن أستاذه النراقيّ ( قدس سره ) بالمشيخة في خصوص المقام عندما بحث القاعدة في المكاسب فقال معبرا عن النراقي :
هامش
( 1 ) عوائد الأيام ، العائدة 15 .