ويخدش في الاستدلال أن الظاهر من الجارية ليست الرضيعة .
والعمدة ما استدل به من أن الرضاع هو بلقم الثدي وامتصاص الطفل منه في أصل معناه .
ويمكن تأييد ذلك بما مرّ في صحيح الحلبي من التعبير بالسقاية لا بالرضاع : « بعد حلب اللبن ، ونظيره في صحيح محمد بن قيس ، حيث فرض الراوي عن امرأة حلبت فأسقت زوجها » « 1 » ، وكذا ما في مرسلة الصدوق قال : « قال أبو عبد الله ( ع ) : وجور الصبي بمنزلة الرضاع » « 2 » ، فإن المقابلة بين الرضاع والوجور يدل على تباين استعمال المعنى . وقد قوبل بين الرضاع والحلب في الاستعمال اللغوي أيضاً .
الشرط الثالث : أن تكون المرأة حية « 3 » :
فقد تردد فيه صاحب الشرائع « 4 » ، وقال في المبسوط : ( لبن الميتة لا ينشر الحرمة « 5 » . . . وبه قال بعضهم ، وقال آخرون : ينشر الحرمة ) ، ولعله إشارة إلى أقوال العامة « 6 » . ولم يذكر الشرط كلّ من المقنعة والمقنع والكافي
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 5 ، ح 3 .
( 2 ) المصدر ، باب 7 ، ح 3 .
( 3 ) قال صاحب المسائل ، المشهور بين الأصحاب أنَّه يشترط في نشر الحرمة بالرضاع كون الرضعة حية . . . .
( 4 ) شرائع الإسلام ، كتاب النكاح ، المحرمات بالرضاع .
( 5 ) المبسوط في فقه الإمامية ، للشيخ الطوسي ، ح 5 ، ص 296 .
( 6 ) حيث أنَّهم ذهبوا إلى نشر الحرمة بالميتة ، فلم يشترطوا الحياة ، راجع الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 ، ص 226 ؛ وكتاب الخلاف للشيخ الطوسي ، ج 5 ، ص 104 ، مسألة 14 .