الكليّة ؛ فمثلًا في الحكومة الوضعية ، الحكومة التنفيذية تُجري وتُنَفّذ وتطبّق القوانين والمواد الدستورية أو القوانين للمجالس النيابية وهي تَنَزُّل وتطبيق للمواد القانونية الدستورية ولا معنى للقول بأنّ تدبير الحكومة في عرض المواد الدستورية ، بل العرضية تَعني عدم تقيّد الحكومة التنفيذية بالدستور ، بل لازم عدم تقيّد الحكومات بالقوانين هو حكومة شرع الغاب أو استبداد الهوى وإلّا فاللازم تحكيم الأحكام المقرّرة المشرَّعة من دون تجاوز حدود التشريعات .
وثالثاً : إنّ طاعة الرسول لا تنفكّ عن طاعة الله ، كما أنّ طاعة الله تعالى لا تنفكّ عن طاعة الرسول .
وبعبارة أخرى : إنّ كلّ فعل طاعة يصدق عليه طاعة الله ، فإنّه يصدق عليه طاعة الرسول أيضاً وكذلك العكس .
والوجه في ذلك : أنّ المبلّغ عن الله في أحكامه هو الرسول ( ص ) في ما بلّغه وكذلك طاعة الرسول في ما يأمر به وينهى عنه هو طاعة للَّهتعالى ، حيث أمر بطاعة الرسول ( ص ) كما في الآية المتقدّمة وكما في قوله تعالى :
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 1 »
.
نعم هناك من التشريعات القرآنية ونحوها ما يطلق عليه تشريعات الله تعالى وأحكامه ، كما أنّ هناك سنن النبي ( ص ) وتشريعاته التي هي منشعبة ومنحدرة عن أصول تشريع الله تعالى كما في الصلاة ؛ فإنّ الركعتين الأوليتين من الفرائض اليومية هي من فرائض الله تعالى وأمّا الركعتين
هامش
( 1 ) الحشر : 7 .