يسوق الهدي عليه طوافان بالبيت وسعي واحد بين الصفا والمروة وينبغي له أن يشترط على ربه إن لم تكن حجّة فعمرة » « 1 » .
ومثلها كثير من الروايات ، وهذا اللسان في صدد شرح نفس القران ولم يؤخذ كوصف للحج بل أخذ الحج كأثر مترتب على ايجاده وهذا وجه حصر المشهور له في الحج وتتمة ذلك يأتي في الاحرام .
فتحصل انّ الاتحاد بين الافراد والتمتع ليس بقول مطلق كما ذكره الشيخ إذ بينهما اختلاف في المواقيت في الجملة . وفي صحيح عبد اللّه بن زرارة قال ( ع ) :
« والقارن لا يحل حتى يبلغ الهدي محله النحر بمنى » « 2 » .
أما الوجه الثاني : فظاهر اسم الإشارة رجوعه إلى المفاد الأصلي إلى صدر الآية وهو مشروعية التمتع .
نعم على التقريب الذي ذكرنا للآية من انّ المشروعية بمعنى التعين يصلح أن يكون المشار اليه هو تعين التمتع ، لكن بالالتفات إلى وجود اللام بعد اسم الإشارة ينحصر المشار اليه في مشروعية التمتع لا الهدي ولا تعينية التمتع ، كما هو صريح الروايات الآتية . غاية الأمر انّ نفي المشهور مطلق سواء من ميقاتهم أو من المواقيت البعيدة فتقيد على القول بجوازها لهم من بعد .
هذا واستدلّ المشهور مضافاً لظهور الآية بصحيح الفضلاء عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« ليس لأهل مكة ، ولا لأهل مر ، ولا لأهل سرف ، متعة ،
هامش
( 1 ) وسائل الحج ، باب 2 ، من أبواب أقسام الحج ح 2 .
( 2 ) وسائل ، باب 5 ، من أبواب أقسام الحج ح 11 .