الثاني : ما تقرر من ثبوت دية الخطأ على العصبة فيتقرر لها الولاية في الجملة من باب من عليه الغرم له الغنم ، كما أن من يجب عليه النفقة كالأب وله نحو عيلولة فله نحو ولاية ورعاية على المنفق عليه ، إذ العيلولة نحو رعاية ومسؤولية وولاية ، كما يستفاد ذلك أيضاً من قوله تعالى :
( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ )
« 1 »
.
وظاهر الباء يفيد السببية والتقابل ، ويعضد ذلك ان جماعة ذهبوا إلى انّ العاقلة الأقرب فيها يتحمل الديّة ، دون الأبعد ، أي بحسب طبقات ولاية الارحام ، أي بمقتضى عموم قاعدة
أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
وهو مفاد موثقة أبي بصير « 2 » ، وصحيح ابن أبي نصر « 3 » .
وأمَّا الروايات فيستدل بجملة وردت :
1 ) صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل مات وترك امرأة ومعها منه ولد فالقته على خادم لها فأرضعته ثم جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصي فقال : لها اجر مثلها وليس للوصي ان يخرجه من حجرها حتى يدرك ويدفع إليه ماله « 4 » .
ومفاد هذه الرواية دال على ولاية الام على الغلام عند موت الأب ، ويدل على هذا المفاد أيضاً ما تقدم من الروايات « 5 » الواردة في مورد رقّية
هامش
( 1 ) النساء : 34 .
( 2 ) أبواب العاقلة ، باب 4 ح 1 .
( 3 ) نفس المصدر : ح 3 .
( 4 ) أبواب أحكام الأولاد ، باب 71 ح 1 .
( 5 ) أبواب أحكام الأولاد ، باب 73 .