الوجه الأول : ان عنوان الوالد والأب وكذا عنوان الرجل المضاف اليه عنوان الولد شامل لكل من الأب المباشر والجد الوارد في الروايات « 1 » ، سواء الروايات الواردة في ولاية المال أو الروايات الواردة في التأديب والتربية .
ونظير قوله ( ص ) : « أنت ومالك لأبيك » كما في صحيح أبي حمزة بل في معتبرة محمد بن سنان عن الرضا ( ع ) « الولد موهوب للوالد في قوله تعالى : يهب لمن يشاء اناثاً ويهب لمن يشاء الذكور إشارة إلى أن هذا الجعل أصله جعل الهي تكويني ، وقوله تعالى :
رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً
« 2 » الدال على ولاية الأبوين على المولود في مثل ذلك في الشرائع السابقة ، وكذا قوله تعالى :
يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ
« 3 » حيث تفيد ولاية الأب على مثل ذلك وان كان الفعل خاصاً نظير نذر عبد المطلب ، حيث إن ذلك من تقديم الولد كقربان وصدقة .
ونظير هذا المفاد في قوله تعالى :
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ
« 4 »
.
وكذا قوله تعالى :
فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى
« 5 »
.
وهذا وجه ثان في الآيات .
هامش
( 1 ) أبواب ما يكتسب به باب 78 ، 79 ، وأبواب نكاح العبيد باب 40 .
( 2 ) آل عمران / 35 .
( 3 ) الصافات / 102 .
( 4 ) البقرة : 233 .
( 5 ) الطلاق : 6 .