التعامل بين الزوجين والكينونة عندها بالانماط المتكونة بحسب كل عرف هي أيضاً من طبيعة الواجب ، وفي الحقيقة المضاجعة هي من اشدّ معالم الوئام والألفة في الحياة الزوجية فكيف بما دونها .
فروع في حق القسمة :
الفرع الأوَّل : يختص وجوب المبيت والمضاجعة ، فيما قلنا به بالدائمة ، فليس للمتمتع بها هذا الحق سواء كانت واحدة أو متعددة .
ويستدل له بقوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ . . .
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
« 1 »
.
بتقريب انّ جعل الحق لهن في الآية في الحقوق الزوجية مثل الذي عليهن مع زيادة الحقوق للزوج ، انما موضوعه في الآية الزوجة الدائمة وهي التي تطلق دون المنقطعة ودون ملك اليمين .
وكذا قوله تعالى :
وَاهْجُرُوهُنَّ . . .
فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا . . .
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما
« 2 »
.
والذي تقدم دلالته على وجوب المضاجعة والمبيت اجمالا ، ومورده كما هو واضح النكاح الدائم فقط .
ويدل عليه أيضاً ان جملة الروايات الواردة المتقدمة الإشارة إليها
هامش
( 1 ) البقرة : 228 .
( 2 ) النساء : 34 و 35 .