مع عدم الدخول ، فالأظهر ان موضوع وجوب العدّة بحسب مفاد الموثق هو إراقة الماء على الفرج أو في فم الفرج .
7 ) صحيحة أبي مريم الأنصاري قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل قال : يوم آتي فلانة اطلب ولدها فهي حرّة بعد ان يأتيها أله أن يأتيها ولاينزل فيها ؟ فقال : إذا أتاها فقد طلب ولدها « 1 » . وهي كالنص في كون الدخول من دون انزال محقق لموضوع قاعدة الفراش .
8 ) صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سأل رجل الرضا ( ع ) - وأنا أسمع - عن الرجل يتزوج المرأة متعة ويشترط عليها ان لا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولد فينكر الولد ؟ فشدّد في ذلك وقال : يجحد ! وكيف يجحد ؟ اعظاما لذلك ، قال الرجل : فإن اتهمها ؟ قال : لا ينبغي لك أن تتزوج الّا مأمونة « 2 » .
وتقريب الدلالة فيها كالسابقة .
والحاصل ممّا تقدم ان قاعدة الفراش موضوعها أوسع من موضوع العدّة ، نعم مع ظهور الحمل فيحرز موضوع العدّة أيضاً ويتطابق مع موضوع قاعدة الفراش ، والأظهر فيه مطلق الدخول قبلا أو دبراً وان لم ينزل ، بل وان لم يكن بمقدار الحشفة ، وكذا لو انزل على فم الفرج ، فضلا عن ما عُلم دخول الماء في الفرج ، وعلى ذلك فقد يقرر تضييق موضوع العدّة عن موضوع الفراش بأنه الدخول للذكر أو الماء ، بخلاف قاعدة
هامش
( 1 ) أبواب مقدمات النكاح ، باب 103 ح 1 .
( 2 ) أبواب المتعة ، باب 33 ح 2 .