دخول الماء في الفرج ، ولكن قد يقدر إراقة الماء على الفرج ، بتقريب ان الراوي لم يفرض في سؤاله عدم المسّ فقط ، بل فرض عدم وصوله إليها أيضاً ، وهو يناسب مطلق عدم المباشرة ، وحينئذ يمكن تقدير سببية إراقة الماء على الفرج أو على فمه في العدّة .
6 - وموثقة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها فيغلق عليها باباً ويرخي عليها ستراً ، ويزعم أنه لم يمسّها وتصدقه هي بذلك عليها عدّة ؟ قال : لا ، قلت : فإنه شيء دون شيء ، قال : ان اخرج الماء اعتدّت ، يعني إذا كانا مأمونين صدقاً « 1 » .
قال المجلسي في مرآة العقول في شرح الحديث : قوله :
( فإنه شيء دون شيء )
أي فيه تفصيل وتخصيص أو المعنى انه ادخل بعض الذكر ولم يدخل كله فيكون الانزال كناية عن غيبوية الحشفة ، والأظهر انه أراد
( بالشيء دون الشيء )
أي إلصاق الذكر بالفرج ، أو ادخال أقل من الحشفة ؟ والجواب انه مع الانزال احتمل دخول الماء في الرحم فيجب عليها العدّة وتستحق المهر لكن لم أرى بهذا التفصيل قائل .
وقوله :
( إذا كانا مأمونين )
الظاهر أنه كلام الكليني كما عرفت ، وجمع بين الاخبار بالتهمة كما فعله الشيخ ، ويمكن حمل اخبار اللزوم على التقية « 2 » .
أقول : الحمل على التقية ضعيف لتصريح صدر الرواية بنفي العدّة
هامش
( 1 ) أبواب المهور ، باب 56 ح 2 .
( 2 ) مرأة العقول : ج 21 ص 188 .