وفي المرسل إلى الإمام جعفر بن محمد ( ع ) قال :
« رخص رسول الله ( ص ) المرأة أن تخضب رأسها بالسواد ، قال وأمر رسول الله ( ص ) النساء بالخضاب ذات البعل وغير ذات البعل فتزين لزوجها ، وأما غير ذات البعل فلا تشبه يدها يد الرجال » « 1 » .
لكنّه قد تقدّم دلالة قوله تعالى :
غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ
« 2 » على حرمة التبرج بالزينة في نفسه وإن كان في المواضع التي لا يجب سترها ، وقد مرَّ أن التبرج بالزينة هو التكليف بإظهار الزينة ، وقد مرّ أيضاً أن إبراز المحاسن للمواضع التي ينبغي إخفاؤها مشمول للنهي في قوله تعالى :
وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
« 3 » ولقوله تعالى :
غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ .
ويدل على التفصيل في المراد بالزينة المحرّم التبرج بها - بين ما ظهر وما ينبغي إخفاؤه بلحاظ موضع الأعضاء - صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قرأ
أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ
« 4 » قال : « الخمار والجلباب ، قلت : بين يدي من كان ؟ فقال : بين يدي من كان غير متبرجة بزينة ، فإن لم تفعل فهو خير لها ، والزينة التي يبدين لهن شيء في الآية الأخرى » « 5 » .
والظاهر إن مراده ( ع ) من الزينة في الآية الأخرى هو قوله تعالى :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ
هذا .
هامش
( 1 ) المصدر ، ج 2 ، ص 97 باب 52 ، من أبواب آداب الحمام ، ح 2 .
( 2 ) النور : 60 .
( 3 ) الأحزاب : 33 .
( 4 ) النور : 60 .
( 5 ) وسائل ، ج 20 ، ص 203 ، باب 110 ، من أبواب مقدمات النكاح ح 2 .