الدليل الثالث : أن قبول قولها إنما هو صغرى لكبرى :
قاعدة ( حمل فعل المسلم على الصحة ) « 1 » الثابتة في محلها « 2 » .
ولكن يرد عليه : أن ذلك إنما يكون في الفعل الذي قد وقع لا في دعوى الموضوع المأخوذ في صحة فعل لم يقع بعد .
الدليل الرابع : أنَّها مصدقة على نفسها « 3 » :
وهذا الوجه مطابق لقالب لفظ النصوص كما في رواية ميسر الآتية ( هي المصدقة على نفسها ) « 4 » ، لكن سيأتي الكلام حول مقدار الإطلاق فيها .
الدليل الخامس : ان عدم قبول قولها يوجب وقوعها في الضرر والحرج المنفيين شرعا « 5 » .
وهذا الوجه أيضاً من الاستدلال بالقاعدتين ، قاعدة الضرر والحرج بالمعنى الثاني ، أي النوعي الذي هو من قبيل حكمة الحكم - كما ذكرنا في مقدمة الجزء الأول من هذا الكتاب وفي غيره - ومقدار دلالة الاقتضاء فيه لبيّة لا إطلاق فيها لكلّ الصور .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ، ج 11 ص 316 .
( 2 ) راجع عناوين الأصول ، ج 2 ، ص 744 ، حيث قال أنَّ هذا المضمون عليه الإجماع ، بل صار من الضروريات .
( 3 ) رياض المسائل ، ج 11 ص 316 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 30 ، أبواب المتعة ، ب 10 ، ح 1 ، وغيرها في هذا المضمون ، كما في مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 458 ، أبواب المتعة ، 149 .
( 5 ) قال صاحب الرياض مستدلًا على القاعدة - مع أنَّ عدم القبول ربما أوجب العسر والحرج المنفيين آية ورواية ، راجع الرياض ، ج 12 ص 275 .