يكتف بدون ذلك بل لأجل كونها امرأة مصدقة على نفسها .
وموثّقة إسماعيل بن أبي زياد - السكوني - عن جعفر عن أبيه في :
« أن أمير المؤمنين ( ع ) قال : في امرأة ادّعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض ، فقال : كلّفوا نسوة من بطانتها أن حيضها كان في ما مضى على ما ادعت فإن شهدت صدّقت وإلّا فهي كاذبة » « 1 » .
ومن ثمّ قيّد صاحب الوسائل عنوان الباب بتصديق المرأة في العدّة والحيض إلّا أن تدعي خلاف عادات النساء ، ومورد هذه الموثّقة وإن كان أمراً ممكناً إلّا أنه حيث كان خلاف العادة فيكون محل تهمة .
وصحيحة أبي مريم عن أبي جعفر ( ع ) :
« أنه سُئل عن المتعة فقال : إن المتعة اليوم ليس كما كانت قبل اليوم إنهن كنّ يومئذ يؤمنّ واليوم لا يؤمنّ فاسألوا عنهن » « 2 » .
ومضمون هذه الصحيحة أن اعتبار قولها في غير موارد التهمة النوعية ، ولكنّها حملت على الاستحباب بقرينة ما في مصحح ميسر عن الصادق ( ع ) ، ونظيرها رواية أبي سارة عنه ( ع ) في ذيل قوله تعالى
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
:
« فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك » « 3 » .
الجهة الثالثة : المحصّل مما تقدّم في موضوع القاعدة :
أولًا : من الجمع بين الطائفتين وإن لم يكن تقييد قول المرأة بالوثاقة ، إلّا أنه يقيد بعدم التهمة بحسب نوع القرائن والشواهد الحالية النوعية عند
هامش
( 1 ) وسائل ، ج 2 ، ص 358 ، باب 47 ، من أبواب الحيض ح 3 .
( 2 ) المصدر ، ج 21 ، ص 23 ، باب 6 ، من أبواب المتعة ح 1 .
( 3 ) ج 21 ص 24 ، باب 6 ، من أبواب المتعة ، ح 2 .