الاستنباط الاستخراجي التوليدي الانشعابي التشجيري التفريعي من الأصل الواحد .
ومن هنا فالصحيح في تعريف علم الأصول ، ليس هو البحث عن دليلية الدليل فقط ، فإن هذا النصف المشاع الأول من هذا العلم ، والنصف المشاع الثاني هو قواعد ممهدة لاستنباط الحكم الشرعي بنحو التوليد والاستخراج .
فيكون التعريف الصحيح هو الجامع للسنخين من هذه القواعد وهما سنخ الاستنباط الاستكشافي الاثباتي وسنخ الاستنباط الاستخراجي التوليدي الثبوتي .
وبذلك تتضح العلاقة بين القاعدة الواحدة التي تجري تارة في علم الكلام كقاعدة ( لا ضرر ) وتجري تارة في علم الأصول وأخرى في علم الفقه .
فإنها بمثابة طبقات من أصل واحد تتوالد كل طبقة كنتيجة من الأخرى بنحو الاستخراج المفصل من المجمل المدمج .
وعلى ضوء ذلك لابد من الالتفات إلى أن القاعدة الفقهية وإن كانت على تماس من العمل والانطباق والتطبيق على الموارد العملية للمكلف إلا أن لها أصلًا منحدرة منه ، أصولياً أو معرفياً وهذا يلح علينا بشدة لدراسة علم أصول الأحكام المعبر عنه بالمبادئ الاحكامية وعند علماء القانون الوضعي ب - - ( علم أصول القانون ) الذي اكتُشِفَ عندهم أخيراً ولا زال في بداياته من دون تنقيح .
وهذا يختلف عن علم القواعد الفقهية ، لكنه ضروري له ، لأنه يرسم منظومة العلاقات الرابطة بين القاعدة الفقهية والأصل الفوقي .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 14
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٤