تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وليس هو بشكل عشوائي ينفرط وينفلت فيه الأمر . وكذلك ( قاعدة ) الأعداد تمنهج الرعاية وتنضبط بها الرعاية ، لأن الأعداد بقدر الاستطاعة ، والرعاية تطالب المعد والمستعد أن يكون إستعداده بحسب منظومة الرعاية فالكل راع للكل - بحسب استطاعته لابحسب راحته - ، قال ( ص ) : « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته » . كذلك قاعدة التعريض مع قاعدة التقية الأمينة حيث بينهما عموم من وجه ، فلعل تعريض ليس فيه تقية ولعل تقية ليست بتعريض ، وقد يكون التعريض بسبب التقية ، فتسخر قاعدة التعريض لتمنهج نظام التقية من زاويتها ويمُنهَج التعريض تقية لتقنين مساراته ، فإحداهما تخدم الأخرى وتعين الأخرى . وهذه النظرية - نظرية ترابط وتخادّم القواعد في نظام منظومي - ، التي انبثقت وتولدت من نظرية - تخادم العلوم - يمكن أن نطبقها في كل القواعد التي قدمناها ، بل يمكن لكل باحث أن يطبقها في كل قواعد العلوم الدينية ويستنتج منها قواعد أخرى - يزاوج أو يلاقح - قاعدة مع قاعدة أخرى فينتج قاعدة ثالثة ، وهكذا . . تتوالد القواعد وتتوسع العلوم « 1 » .
هامش
( 1 ) وهذا مشروح مفصل في الأبحاث الأصولية - من أصول الفقه - تحت عنوان أصول القانون والمبادئ الأحكامية والأسس والأصول التشريعية .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 244 | الشيخ محمد السند