القاعدة السابعة : ضرورة توازن القوى مع العدو
- في وسط مواجهة سيد الشهداء ( ع ) مع المارد الأموي في الطف ، أراد أحد الأنصار وعظ العدو فأجابه ( ع ) - بما مضمونه -
أن المرحلة التي وصل لها العدو في عتوه وطغيانه ليست تعالج بوعظ ونصح ، بل بتجاذب القوة معه ومناورة الشدّة ، وهذا أصل هام في تشخيص لغة المرحلة ونمط المكافحة مع العدو ، وتوضيح ذلك :
1 ) بعد مراحل إعداد القوة ومراحل الرعاية وتحمل المسؤولية ومراحل التعامل مع العدو في غدره بالمناورة للتخلص من ألاعيبه وخدعه وعدم الانخداع بخدعه ، وعدم التصديق بكلامه المزيف وعدم الوفاء له .
2 ) نصل لمرحلة لا ينفع فيها الاقتصار على الخداع أو المحاورة والمناورة حينما يصل إلى قمة العتو والطغيان ، فإن هذه المرحلة لا تعالج بوعظ أو نصح بعد تخطي مرحلة « أكره أن أبدأهم بقتال » ، والتي هي مرحلة نصح ووعظ وإيجاد الحلول السلمية ، يأتي دور تجاذب القوة بالقوة وآلية العسكرة .
بعد لغة الحوار تأتي لغة السيوف ، كما يقول الشاعر أبو تمام :
السيف أصدق إنباءً من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب
3 ) من المهم أن يعي المؤمنون لغة المرحلة الراهنة المعاشة ، وما هي اللغة التي يتخاطب فيها مع عدوه ، فليس دائما تستخدم لغة الصلح الحسني ، وليس