وهكذا الحال فيما لو لم يعلم الزوج برجوعها في الفدية حتى فات زمان الرجوع بل في كون ذلك رجوعاً منها واسترداد للبذل تأمل كما لو رجعت عند نفسها ولم يطّلع عليه الزوج حتى انقضت العدة فإنه لا أثر لرجوعها حينئذٍ .
( مسألة 1790 ) : لا توارث بين الزوج والمختلعة لو مات أحدهما في العدة إلّا إذا رجعت في الفدية وكان موت أحدهما قبل انقضاء العدة .
( مسألة 1791 ) : المباراة كالخلع قسم من الطلاق فيعتبر فيه جميع شروطه والأحكام المتقدمة ، ويقع بكل من لفظي الطلاق مجرداً بأن يقول الزوج بعدما بذلت المرأة له « أنت طالق على ما بذلت » أو بلفظ بارأت ونحوه ممّا يفيد تخلية سبيل المرأة مع اتباعه بلفظ الطلاق فيقول : « بارئتك على كذا فأنت طالق » .
وتختلف عنه في أمور :
الأوّل : أنها يعتبر فيها كراهة كل من الزوجين لصاحبه ، لا خصوص الزوجة كما في الخلع .
الثاني : أنه يشترط فيها أن لا يكون الفداء أكثر من مهرها ، بل أن يكون أقل منه بخلاف الخلع فإنه على ما تراضيا به ساوى المهر أو زاد عليه أو نقص عنه ، ومثل المباراة على الأحوط الخلع الذي لا تتعدى المرأة على الزوج مع بذلها ليطلقها مع اختصاص الكراهة منها له .
( مسألة 1792 ) : طلاق المباراة بائن كالخلع ليس للزوج فيه رجوع إلّا أن ترجع الزوجة في الفدية قبل انقضاء العدة ، فله الرجوع حينئذٍ كما تقدم في الخلع .
منهاج الصالحين — صفحة 528
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٢٨