وتسمّى شركة العنان ، وأمّا الشركة في الأعمال والمنافع وهي الشركة في استثمار الأعمال والمنافع فهي على قسمين :
الأوّل : هي المسمّاة بشركة الأبدان ممّا لا يتملّك أحد الشريكين منفعة الآخر ، فلا تصحّ بأن أوقع العقد اثنان على أن يكون اجرة عمل كلّ منهما مشتركاً بينهما ، سواء اتّفقا في العمل كالخيّاطين أو اختلفا كالخيّاط مع النساج ، كمعاقدة شخصين على أنّ كلّ ما يحصل كلّ منهما بالحيازة من الحطب أو المباحات الأخرى ، مثلًا : يكون مشتركاً بينهما ، فلا تتحقّق الشركة في الأرباح والنتاج بذلك ، بل يختصّ كلّ منهما بأجرته وبما حازه .
القسم الثاني : ما لو ملّك أحدهما أو كلّ منهما الآخر العمل أو المنفعة ، وجعل اجرة ذلك الاشتراك في الربح ، فتكون إجارة أو موجرة بنسبة من الربح فتصحّ كما مرّ في المزارعة والمغارسة والمضاربة في المنفعة مع الأموال ، وتصحّ لو كانت بصيغة الجعالة على نسبة من الربح كما مرّ .
ولا يخفى أنّ هذا القسم ينطبق على الشركة في الأموال مع المنافع .
ومن هذا القبيل ما لو صالح أحدهما الآخر بنصف منفعته إلى مدّة معيّنة ، كسنة أو سنتين بنصف منفعة الآخر إلى تلك المدّة ، وقبل الآخر فهي موجرة من الطرفين ، فيشترك كلّ منهما فيما يحصّله الآخر في تلك المدّة من الأجرة أو الحيازة ، وكذا لو صالح أحدهما الآخر عن نصف منفعته إلى مدّة بعوض معيّن - كدينار مثلًا - وصالحه الآخر أيضاً نصف منفعته في تلك المدّة بذلك العوض ، لكن هذا النمط هو من تبعيّة النماء للأصل المملوك مشتركاً .
وأمّا شركة الوجوه وهي الشركة في استثمار الاعتبار الماليّ للأشخاص ، فهي على قسمين :
منهاج الصالحين — صفحة 182
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٨٢