تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
والمراد من مؤنة السنة التي يجب الخمس في فاضل الربح بعدها ، هو كل ما يصرفه في سنته ، في معيشة نفسه وعياله على النحو اللائق بحاله ، وفي صدقاته وزياراته ، وهداياه وجوائزه المناسبة ، وفي ضيافة ضيوفه ، وفي وفاء الحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة أو أداء دين أو أرش جناية ، أو غرامة ما أتلفه عمداً أو خطأ ، أو فيما يحتاج إليه من وسيلة نقل وجارية ، وكتب وأثاث ، أو في تزويج أولاده وبقية حاجياتهم ، والمصرف هو بحسب النحو المتعارف لشأنه ، سواء كان على نحو الوجوب أم الندب أم المباح والمكروه . ولابد في المؤنة المستثناة من الصرف فعلًا ، فإذا قتّر على نفسه لم يحسب مقداره ، كما أنه إذا تبرع متبرع له بنفقته أو بعضها فلا يستثنى من أرباحه مقدار التبرع ، كما أنه إذا زاد صرفه على المتعارف لشأنه ، وجب خمس تلك الزيادة في مقدار الصرف ، وكذلك المصرف سفهاً وتبذيراً لا يستثنى . والظاهر أن المصرف إذا كان راجحاً شرعاً في نفسه وبلحاظ العناوين الطارية الملابسة وبلحاظ حالة الشخص نفسه لم يجب فيه الخمس ، وإن كان غير متعارف من مثل المالك لدى العرف غير المطلع على مذاق الشرع . ( مسألة 1218 ) : رأس سنة المؤنة منذ الشروع في التكسب ، والأظهر أن لكل نوع من المكاسب مبدأ يخصه في مؤن تحصيل الربح ، كالتجارة والإجارة ، والزراعة وغيرها ، لكنه يحسب لاستثناء مؤنة معيشته من مجموع وارداته في آخر السنة . ( مسألة 1219 ) : يجوز اتخاذ رأس مال والاتجار به لإعاشة نفسه وعياله من أرباحه يتقوّت بريعه ما يكفيه فيكون من المؤنة المعيشية ، نعم المقدار الزائد على ذلك من رأس المال الذي يكون ربحه للتوسعة في الثراء والرفاه يجب فيه