تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الخمس كما يجب في أرباحه الفاضلة عن مؤنته ، ونظير هذا التفصيل في بقية الأمثلة كالذي يحتاجه الصانع من آلات الصناعة ، والزارع من آلات الزراعة . ( مسألة 1220 ) : كل ما يصرف في طريق تحصيل الربح يستثنى من الأرباح كما مر . ولا يفرق في ذلك بين المصرف الذي كان في سنة الربح أو قبلها ، كما هو الحال فيما لو صرف مالًا في إخراج معدن فيستثني ذلك من المخرج ولو كان الإخراج بعد مضي سنة أو أكثر فكذلك لو صرف مالًا في تحصيل الربح ، وكذلك النقص الوارد على المصانع والسيارات وآلات الصنايع وغير ذلك مما يستعمل في الاستثمار والأرباح . ( مسألة 1221 ) : لا فرق في مؤنة السنة بين ما يصرف عينه ، مثل المأكول والمشروب ، وما ينتفع به - مع بقاء عينه - مثل الدار ، والفرش ، والأواني ونحوها من الآلات المحتاج إليها ، فيجوز استثناؤها إذا اشتراها من الربح ، وإن بقيت للسنين الآتية ، نعم إذا كان عنده شيء منها قبل الاكتساب ، لا يجوز استثناء قيمته ، بل حاله حال من لم يكن محتاجاً إليها . ( مسألة 1222 ) : يجوز إخراج المؤنة من الربح ، وإن كان له مال لا خمس فيه فلا يجب إخراجها من ذلك المال ، ولا التوزيع عليهما ، بل لو أخرجها من ذلك المال ، جاز له أن يجبر ذلك من ربحه ، ويحتسبه ويستثني مقداره من الربح . ( مسألة 1223 ) : إذا زاد ما اشتراه من الأرباح للمؤنة من الحنطة والشعير ، والسمن ، والسكر ، وغيرها ، على ما يعتاد اتخاذه وادخاره بحسب شأنه المتعارف له وجب عليه إخراج خمسه . وأما المؤن التي ينتفع بها - مع بقاء عينها - إذا استغنى عنها لانتهاء الحاجة فالظاهر عدم وجوب الخمس فيها مع اتخاذ عينها لحاجة سنين متمادية ثم