بحيث يصرف الزكاة في المعاصي أو يكون الدفع إليه إعانة على الإثم والأحوط عدم إعطاء الزكاة لتارك الصلاة ، أو شارب الخمر أو المتجاهر بالفسق .
( الثالث ) : أن لا يكون ممن تجب نفقته على المعطي .
كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن نزلوا من الذكور أو الإناث والزوجة الدائمة - إذا لم تسقط نفقتها - والمملوك ، فلا يجوز إعطاؤهم منها للإنفاق ، ويجوز إعطاؤهم منها لحاجة لا تجب عليه ولم يكن باذلها بحسب المعتاد الفعلي عرفاً ، كما إذا كان للوالد أو الولد زوجة أو مملوك ، أو كان عليه دين يجب وفاؤه ، أو عمل يجب أداؤه بإجارة متوقف على المال ، وأما إعطاؤهم للتوسعة في القدر الزائد على الواجب من النفقة فالأحوط عدم جوازه مع قدرته عليه من ماله الخاص .
( مسألة 1146 ) : يجوز لمن وجبت نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة من آخر إذا لم يكن الملزم بالنفقة قادراً على الإنفاق ، أو لم يكن باذلًا ولم يمكن الأخذ منه بطريق ما بل وكذا إذا كان باذلًا مع المنة غير المتحملة عادة ، والأقوى عدم وجوب الإنفاق عليه مع بذل الزكاة ، كما لا يجوز للزوجة أن تأخذ من الزكاة مع بذل الزوج للنفقة ، بل مع إمكان إجباره ، إذا كان ممتنعاً .
( مسألة 1147 ) : يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتع بها ، سواء كان الدافع الزوج أم غيره ، وكذا الدائمة إذا سقطت نفقتها بالشرط ونحوه ، أما إذا كان بالنشوز ففيه إشكال .
( مسألة 1148 ) : يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى الزوج ولو كان للإنفاق عليها .
( مسألة 1149 ) : إذا عال أحداً تبرعاً جاز للمعيل ولغيره دفع الزكاة إليه إذا لم
منهاج الصالحين — صفحة 400
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٠٠