متعينا ، وذلك مثل جملة من الموارد :
منها : ما إذا كانت الصلاتان مترتبتين - كالظهرين والعشائين من يوم واحد - سواء كانتا أدائيتين أو قضائيتين وقد دخل في الثانية قبل الأولى ، فإنه يجب أن يعدل إلى الأولى إذا تذكر في الأثناء وهذا من التقديم تعيينا بالذات .
ومنها : إذا كانت الصلاتان قضائيتين ، فدخل في اللاحقة التي فاتت أولًا ثم تذكر أن عليه سابقة ، فإنه يجوز العدول إلى التي سبق فوتها عليه وهذا من التقديم بالأولوية بالذات ، بل يجب في المترتبتين من يوم واحد كما مرّ .
ومنها : ما إذا دخل في الحاضرة فذكر أن عليه فائتة ، فإنه يجوز العدول إلى الفائتة ، وهذا من التقديم بالأولوية بالذات .
وإنما يجوز العدول في الموارد المذكورة قبل أن يتجاوز محله . أما إذا ذكر في ركوع رابعة العشاء ، أنه لم يصل المغرب فلا مجال للعدول ويتم ما بيده عشاء ويأتي بالمغرب بعدها على الأظهر .
ومنها : ما إذا نسي فقرأ في الركعة الأولى من فريضة يوم الجمعة غير سورة الجمعة ، وتذكر بعد أن تجاوز النصف ، فإنه يستحب له العدول إلى النافلة ثم يستأنف الفريضة ويقرأ سورتها وهذا من التقديم بالأولوية بالعارض .
ومنها : ما إذا دخل في فريضة منفردا ثم أقيمت الجماعة ، فإنه يستحب له العدول بها إلى النافلة مع بقاء محله ثم يتمها ويدخل في الجماعة وهذا من التقديم بالأولوية بالعارض أيضا .
ومنها : ما إذا دخل المسافر في القصر ثم نوى الإقامة قبل التسليم فإنه يعدل بها إلى التمام ، وإذا دخل المقيم في التمام فعدل عن الإقامة قبل ركوع الركعة الثالثة عدل إلى القصر ، وإذا كان بعد الركوع بطلت الفريضة .
منهاج الصالحين — صفحة 212
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢١٢