تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فإذا علم أنه مشغول الذمة بصلاة الظهر ، ولا يعلم أنها قضاء أو أداءا صحت إذا قصد الإتيان بما اشتغلت به الذمة فعلًا ، فإذا نوى الأداء أو في مقام القضاء أو العكس جهلًا صحت . ( مسألة 573 ) : لا يجب الجزم بدرجة اليقين الوجداني بمطابقة المأتي به مع الأمر في الصحة ، فلو صلى في ثوب مشتبه بالنجس لاحتمال طهارته مع تمكنه من ثوب معلوم الطهارة صحت صلاته وإن لم يتبين يقينا طهارته الواقعية ، وكذا إذا صلى في موضع الزحام لاحتمال التمكن من الإتمام فاتفق تمكنه صحت صلاته ، وإن كان يمكنه الصلاة في غير موضع الزحام . وأما الترديد في المأتي به أنه واجد للشرائط أو فاقد لها أو مصاحب للموانع من دون أصل ظاهري مؤمّن بل بإتيانه كذلك رجاءا - مع التمكن من المعلوم توفر الشرط فيه ولو ظاهرا - فتشكل الصحة وإن انكشف وجدانه للشرائط وفقده للموانع . ( مسألة 574 ) : قد عرفت أنه يكفي الالتفات إلى العمل وتعلق القصد الإجمالي به قبل الشروع فيه ولا يجب الالتفات إليه تفصيلًا وتعلق القصد بذلك النحو ، على نحو يستوجب وقوع الفعل من أوله إلى آخره عن داعي الأمر . نعم ، يفترق ابتداء الفعل عن استدامته فإنه يكفي في الاستدامة أنه بحيث لو التفت إلى نفسه لرأى أنه يفعل عن قصد الأمر ، وإذا سئل أجاب بذلك وهو المراد من الاستدامة الحكمية للنية . وأما الابتداء فقد مرّ أنه يعتبر حضور المعنى واستحضار صورة الداعي في الفكر والقلب ولو إجمالًا ولا يكفي تقرره في الذاكرة والحافظة في باطن النفس من دون ذلك . ( مسألة 575 ) : إذا كان في أثناء الصلاة فنوى قطعها ، أو نوى الإتيان بالقاطع