أو على النفس ، أو بعض البدن ، ومنه الرمد المانع من استعمال الماء كما أنّ منه خوف الشين ، الذي يعسر تحمله وهو الخشونة المشوّهة للخلقة ، والمؤدية في بعض الأبدان إلى تشقق الجلد .
الرابع : خوف العطش على نفسه ، أو على غيره الواجب حفظه عليه أو على نفس حيوان يكون من شأن المكلف الاحتفاظ بها والاهتمام بشأنها - كدابته وشاته ونحوهما - مما يكون تلفه موجبا للحرج أو الضرر .
الخامس : توقف تحصيله على الاستيهاب الموجب لذلّه ، وهوانه ، أو على شرائه بثمن يضرّ بحاله ، ويلحق به كل مورد يكون الوضوء فيه حرجيا لشدة حرّ ، أو برد ، أو نحو ذلك .
السادس : أن يكون مبتلى بواجب يتعين صرف الماء فيه على نحو لا يقوم غير الماء مقامه ، مثل إزالة الخبث عن المسجد ، فيجب عليه التيمم وصرف الماء في إزالة الخبث ، وأما إذا دار الأمر بين إزالة الحدث وإزالة الخبث عن لباسه أو بدنه فالأولى أن يصرف الماء أولًا في إزالة الخبث ثم يتيمم بعد ذلك .
السابع : ضيق الوقت عن تحصيل الماء أو عن استعماله بحيث يلزم من الوضوء وقوع الصلاة أو بعضها في خارج الوقت .
فيجوز التيمم في جميع الموارد المذكورة .
( مسألة 354 ) : إذا خالف المكلف عمدا فتوضأ في مورد يكون الوضوء فيه حرجيا - كالوضوء في شدّة البرد - صحّ وضوؤه وإذا خالف في مورد يكون الوضوء فيه محرّما بطل وضوؤه إذا كان ملتفتا ، وإذا خالف في مورد يجب فيه حفظ الماء - كما في الأمر الرابع - فالظاهر صحّة وضوئه ولا سيما إذا أراقه على الوجه ثم ردّه من الأسفل إلى الأعلى ونوى الوضوء بالغسل من الأعلى إلى
منهاج الصالحين — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٣١