شرح
والعلوم عبر التاريخ باعتباره آخر جيل وبالتالي يتوصل إلى قوانين عامة ومعادلات كلية شاملةومعالجات لجميع الأمور ولجميع البيئات لفرض أنه توصل إلى كل ما يمكن أن يتوصل إليه البشر فإذا كان هذا حال القدرة البشرية فكيف بك بالله خالق الخلق ! !
وعليه فالله خالق الكون بما يحوي من اسرار مادية وروحية محيط بتلك الأمور وتلك الأسس وخواصها بحيث يقدر على أن يوحيها إلى أحد من خلقه فتكون هذه الأسس التابعة لواقعية الأشياء عامة لجميع الأجيال فلا قصور فيها عن الشمولية والعمومية ولا تتغير بل هي ثوابت لكل المتغيرات إذ الواقعيات العامة ثابتة لا تغيّر ولاتبدل فيها .
والبشرية - كما مرَّ - في حالة سعي في مسيرة العلوم حتى تصل إلى ثابت تندرج تحته المتغيرات إذ المتغير قيمته وقتية فقط وفقط وبحث البشر وتنقيبه في البحث العلمي في كل علم في كل مسألة عن الثابت وهذا يدل بوضوح على ما هو في قرار وجدانهم وبديهية عقلهم من وجود ثابت شمولي وعليه كيف يستنكرون على الدين من ثبات قوانينه وأنها لا تتغير . ففطرة البشرية في كل مساراتها العلمية لأجل الوصول للمعادلة العلمية الثابتة فالقول بامتناع كون القرآن ثابتاً لكل الأزمان ساقط . فالذي تبنته النظرة الغربية - حول الدين والذي يترجمه جملة من الحداثويين والعلمانيين بكون القرآن تاريخي - خاطئ بل هو عام ومعالج