تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
لَحْماً )« 1 » فإنه يصح على حسب اعتقادهم السائد آنذاك وإن كان في نفسه خطأ ، وهذا النظرية الغربية هي التي تفسر النبوة بأنها تجربة بشرية مثلها مثل بقية التجارب استهلكت وأكل عليها الدهر وشرب ، فالأسلام خاص بتلك الحقبة الزمنية لا يتعداها . وهذا غير صحيح لأن هذا مصادم لأصول ثابتة قام عليها الدليل بأن الوحي شامل لكل البيئات وليست الأعراف التاريخية تكبله ببيئاتها وثقافتها بعلاتها وذلك لأن الوحي شيء شفاف لا ينحبس بظرف خاص ، فمن باب المثال لدفع هذه الشبهة في توجيه هذه الآيات - وهذا القول ينظر لقدسية القرآن - فالثابت فرضه ليس بمحال والبشرية دوماً في البحث والسيرة العلمية لكافة العلوم في السعي للوصول إليه كمعادلات ثابتة إلا أنها لم تصل إليه لقصورها وعدم اطلاعها على حقائق الأشياء الجسمية والروحية . إلا أننا لو فرضنا أن آخر جيل بشري تكاملت فيه مسيرة العقل البشري ولديه النوابغ بحيث يحمل جميع الجهود البشرية والاكتشافات
هامش
( 1 ) - وكل الاشكالات الموجهة تجاه القرآن من جهة علمية كلها ناتجة من الخلط بين الحقيقة العلمية وبين النظرية العلمية والفرضية العلمية بل والخيال العملي فيشكل بالنظرية أو الفرضية مع أنها ليست حقيقة حتى تصلح للاشكال بها أو للخلط في الفهم كفهم العظام في قوله تعالى :فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماًغير المراد القرأني .
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 79 | الشيخ محمد السند