تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
في مقام بيان الوظيفة التي يتفادى بها عداوة الزوجة والأولاد وتحثه على حسن التدبير والإدارة كي لا يؤدي الحال بالأسرة إلى التفكك والطلاق وضياع الأولاد ، وهذا ما يفصح عنه ذيل قوله تعالى :( وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )« 1 » . فلابد من أن ننظر إلى توجيه الدين كمربي مثل قوله ( ص ) : « من زوج ابنته شارب خمر فقد قطع رحمه » « 2 » فهو ليس في مقام ذم وتنقيص وازدراء بل في مقام تعليم وتربية . ولهذا لما تراه يأمر المرأة بالستر فلسفته هو تعقيم الجو العام عن الأمراض الأخلاقية . ومن هذا حين يأمر بالستر عن الفواحش وعدم إشاعة الفحشاء فهو تعقيم للجو العام أيضا عن مثل هذه الأمراض لأنها تسقط بالفرد وبالمجتمع فتسقط الفرد بالفضيحة والرذيلة وتسقط المجتمع في الكادورات وعدم صفاءه من المظاهر السيئة التي تقود المجتمع إلى السوء والنقص بحيث يتفشى وينتشر ذلك الوباء ولهذا تراه يأمر بالعفو وهو شيء وبالصفح وهو شيء آخر وبالغفران وهو شيء ثالث وهذه الآية يمكن الاستدلال بها على ولاية الزوج على الزوجة أيضاً . وأما أن في المرأة صفات خير وكمال فهذا لا تنكره الشريعة وأن كل
هامش
( 1 ) - سورة التغابن ، الآية 14 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 25 أبواب الأشربة المحرمة ، ب 11 ص 312 ح 7 .
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 75 | الشيخ محمد السند