تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
البشر لمعرفة خواصها لا يعني الذم مثل بيان أقسام وأنواع الدم التي بعضها لا يتناسب مع بعض أنواع الدم الأخرى وأيضا مثل معرفة المعادن وأنواعها لمعرفة قيمتها وآثارها كلها معادن إلا أن الذهب ليس بالحديد وغيرها من الخصوصيات التي هي ثمرة معرفة طبائع الأشياء مع أن ذلك لا يعني التنقيض والحط من شأنها . وهذا نظير ما جاء عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : « المرأة شر كلها وشر ما فيها أنه لا بد منها » « 1 » . فكونها شر أي كل مميزاتها يمكن أن تستغل وتستخدم للشر بحيث تكون من حبائل الشيطان وجهة الشر أن التي تحتوي على هذه الصفات لابدّ منها فالحاجة إلى المرأة ضرورية لا يستغنى عنها بحال ولها هذه الصفات وبسبب الاضطرار والحاجة إليها يمكن أن يسيطر أصحاب السوء على الانسان فلابد من الحذر فإن الهداية والتوصية الدينية مربية وهذا في مقام التحذير لا في مقام التنقيص والذم ، فإن قوله :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ )« 2 » ، ليس في مقام الاغراء بالزوج على معاداة زوجته وأولاده ، وإنما الاسلام
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : ص 53 ، الخطبة 238 . ( 2 ) - سورة التغابن ، الآية 14 .