شرح
فهذه الطوائف من الآيات ليست بصدد تنقيص المراة أو النظرة الدونية والتحقير أبدا بل هي بصدد تشخيص طبيعة المراة وفسلجتها وهندستها التكوينية لتتعاطى مع ما يناسبها ، ولهذا أمرها بعدم التشبه بالرجال كما نهى الرجل عن التشبه بها فذم الرجل المتخنث وهو من يتشبه بالنساء .
وكما مرّ أن هذه الأخبار لا تقتضي التنقيص والازدراء والتحقير والسخرية بالمرأة بل هي لبيان طبيعتها الفسلوجية مثل نصيحة وارشاد الطبيب لما يحدد ويبين مزاجك وهذا هو ما يقتضيه اختلاف الطبائع والوظائف فانظر في هذه الأزمنة التي بدأ فيها تعين الوظائف الصناعية بحسب أمزجة البشر فالطيار لابد أن من تتوفر فيه بعض الخصوصيات وكذا الطبيب وكذا مطفئ الحريق وأيضا مجري للعمليات الجراحية وقيادة الجيوش فإنهم لا يولونها المرأة فلا يقوم بها إلا الرجال لما تحتاجه من قسوة وشدة وجسارة لا تتناسب مع عاطفتها وروحيتها وطبيعتها بل تتناسب مع طبيعة الرجل وهذا لا يعنى أن المرأة مذمومة ومحقرة .
فالشارع لو لم يبيّن هذه الفوارق الطبيعية بين الجنسين لما كان هادياً ومرشداً لأتباعه كما أن الطبيب لو لم يخبر مرضاه بطبائعهم التي يتعرفون من خلالها على ما ينفعهم ويضرهم لكان مقصرا في وظيفته ، فبيان طبايع